الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
280
تنقيح المقال في علم الرجال
ثمّ إنّ الشيخ رحمه اللّه قد عدّه مرّة أخرى « 1 » من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . وظاهره كونه إماميّا ، ويكون ما ذكر مدحا مدرجا له في الحسان . ولولا كثرة الجعل في روايات العامّة السالبة للوثوق بها ، لأمكن المناقشة في عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب عليّ عليه السلام بأنّهم رووا أنّه لما قتل عثمان خرج إلى الربذة ، وتزوّج هناك ، وولد له أولاد ، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة . وجه المناقشة ؛ أنّه لو كان من أصحاب علي عليه السلام لما خرج إلى الربذة عند انتقال الخلافة إليه عليه السلام . ثمّ إنّه توفي سنة أربع وسبعين أو ستين من الهجرة « 2 » ، وهو ابن ثمانين
--> ( 1 ) الشيخ في رجاله : 43 برقم 13 [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 66 برقم ( 598 ) ] . أقول : ليس للمعنون ذكر في حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا رواية أو حادثة له في زمن خلافته عليه السلام الظاهرية ، بل خرج إلى الربذة ، قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 326 برقم 50 . . إلى أن قال في صفحة : 331 : لمّا قتل عثمان ، خرج سلمة إلى الربذة ، وتزوّج هناك امرأة ، فولدت له أولادا ، وقبل أن يموت بليال ، نزل إلى المدينة . وفي صفحة : 330 ، قال بسنده : . . عن زياد بن ميناء ، قال : كان ابن عباس ، وأبو هريرة ، وجابر ، ورافع بن خديج ، وسلمة بن الأكوع مع أشباه لهم يفتون بالمدينة . . وفي طبقات ابن سعد 5 / 229 ، بسنده : . . حدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال : أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين ، وكتب إليه ابن عمر بالبيعة ، وكتب إليه أبو سعيد الخدري ، وسلمة بن الأكوع بالبيعة . . ( 2 ) اختلف في سنة وفاته ، فقيل : سنة أربع وسبعين كما في سير أعلام النبلاء 3 / 331 -